الشيخ عزيز الله عطاردي
355
مسند الإمام السجاد ( ع )
صلوات اللّه عليهما قال : خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط فاتّكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ، ينظر في تجاه وجهي ، ثمّ قال : يا علىّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فرزق اللّه حاضر للبرّ والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول . قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال : قادر - قلت : ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول ، فقال : ممّ حزنك قلت : نتخوّف من فتنة ابن الزّبير وما فيه النّاس ، قال : فضحك ثمّ قال : يا علىّ بن الحسين هل رأيت أحدا دعا اللّه فلم يجبه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا يسأل اللّه فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثمّ غاب عنّى [ 1 ] . 16 - عنه ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمّد بن سنان عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثماليّ عن علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : إنّ رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم فلم ينج ممّن كان في السفينة إلّا امرأة الرّجل فإنّها نجت على لوح من ألواح السفينة ، حتّى ألجأت على جزيرة من جزائر البحر وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع للّه حرمة إلّا انتهكها ، فلم يعلم إلّا والمرأة قائمة على رأسه ، فرفع رأسه إليها فقال : إنسيّة أم جنيّة ؟ فقالت : إنسيّة فلم يكلّمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرّجل من أهله . فلمّا أن همّ بها اضطربت ، فقال لها : مالك تضطربين ؟ فقالت أفرق من هذا وأومأت بيدها إلى السّماء قال : فصنعت من هذا شيئا قالت : لا وعزته ، قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعى شيئا وإنّما استكرهت استكراها فأنا واللّه أولى
--> [ 1 ] الكافي : 2 / 63 .